الشريف المرتضى
183
الآيات الناسخة والمنسوخة ( من رواية النعماني )
ومثله ان ( ( قريشا كانوا إذا حجّوا وقفوا بالمزدلفة ، ولم يقفوا بعرفات وكان تلبيتهم إذا أحرموا في الجاهلية ( ( لبّيك اللّهم لبّيك . لبيك لا شريك لك لبّيك إن الحمد والنعمة لك ) ) فجاءهم إبليس في صورة شيخ وقال لهم : ليس هذا تلبية أسلافكم قالوا : كيف كانت تلبية أسلافنا ؟ فقال : كانت ( ( اللهم لبيك لبيك إن الحمد والنعمة لك ، والملك لك لا شريك لك إلا شريكا هو لك ) ) . فنفرت قريش من قوله ، فقال : لا تنفروا من قولي وعلى رسلكم حتى آتي آخر كلامي ، فقالوا له : قل : فقال : إلا شريك لك هو لك ، تملكه وما ملك . ألا ترون أنه تملك الشريك والشريك لا يملكه ، فرضيت قريش بذلك فلمّا بعث الله سبحانه رسوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم نهاهم عن ذلك وقال : إن هذا شريك ، فقالوا : ليس بشريك لأنه لا يملكه وما ملك ، فأنزل الله سبحانه ضَرَبَ لَكُمْ [ مَثَلًا ] « 1 » مِنْ أَنْفُسِكُمْ [ مثلا ] « 2 » هَلْ لَكُمْ مِنْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ مِنْ شُرَكاءَ فِي ما رَزَقْناكُمْ فَأَنْتُمْ فِيهِ سَواءٌ « 3 » إلى آخر الآية . فأعلمهم أنهم لا يرضون بهذا فكيف ينسبون إلى الله ) ) « 4 » . ومثله حديث تميم الداريّ مع ابن مندي وابن أبي مارية وما كان من خبرهم في السفر ( ( وكانا رجلين نصرانيّين وتميم الداريّ رجل من رؤوس المسلمين خرجوا في سفر لهم ، وكان مع تميم الداريّ خرج له
--> ( 1 ) الأصل ( ساقطة ) . ( 2 ) زائدة . ( 3 ) سورة الروم / 28 . ( 4 ) تفسير ابن كثير ج - 5 / 358 ، جامع البيان ج - 21 / 39 ، مجمع البيان ج - 8 / 303 ، تفسير الميزان ج - 16 / 186 .